السيد مصطفى الخميني
384
تحريرات في الأصول
طريقا ، يكون حجة ، وهكذا الشهرة ، وعندئذ ينحصر بالشهرة القديمة ، ولا يشمل الشهرة الحادثة بين المتأخرين ، فلا تخلط . ومما ذكرنا يظهر : أن عدم استدلال مثل صاحب " الدرر " ( رحمه الله ) بالتعليل ( 1 ) ، ومناقشة غيره فيه ( 2 ) ، كله غير مطابق للتحصيل ، كما ظهر أن ما أفاده الوالد - مد ظله - ( 3 ) غير واف بالمطلوب . الوجه الثالث : مرفوعة زرارة ، فإن إطلاق جملة : " يا زرارة ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر " ( 4 ) يشمل الشهرة الفتوائية . وتوهم : أن الموصول ناظر إلى الخبر ( 5 ) ، ناشئ من خلطهم بين مفاد " الذي " ومفاد " ما " فإن مفاد " الذي " إشارة إلى العنوان ، وأما مفاد " ما " فهو كناية ونكرة ، وليس فيه إشعار بأمر مذكور خارجا ، أو معهود ذهنا . ويترتب عليه بعض المسائل في حديث الرفع . هذا مع أن المستفاد منه أن ما هو السبب الوحيد للأخذ بالخبر المشهور ، هي شهرته ، لا نفس الخبر ، وإلا يلزم الأخذ بالخبر الشاذ ، فيعلم منه إلغاء خصوصية الخبر . وغير خفي : أن الشهرة في هذه الرواية أيضا روائية فتوائية ، أي هي الشهرة العملية ، كما هي كذلك في مقبولة عمر بن حنظلة ، ولولا المناقشة في سندها لكانت دلالتها وافية .
--> 1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 379 . 2 - مصباح الأصول 2 : 143 - 144 . 3 - أنوار الهداية 1 : 262 - 264 ، تهذيب الأصول 2 : 101 - 102 . 4 - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 كتاب القضاء ، الباب 9 ، الحديث 2 . 5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 379 .